ابن رزين التجيبي
139
فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان
ثم يصفى الماء عنهما وتجعله على الأحرش في المعجنة وتخلط اللحم والأبازير وغيرهما خلطا محكما وتجعل منه قليلا على نار وتشويه وتذوقه فإن وجدته طيبا من كل شيء فحسن وإلا فتزيد فيه من الشيء الذي ينقص حتى يكمل طيبه . ثم تأخذ مقلاة نظيفة وتحملها على النار وتجعل فيها زيتا ، فإذا غلى فتدهن يديك بالزيت وتأخذ من اللحم وتصنع منه قرصا مدورة على القدر الذي تريد من الكبر والصغر وتجعلها في المقلاة تقلى وتحولها ، فإذا نضجت واحمرت فتخرجها وتجعلها في وعاء ، فإذا كمل العمل خذ طاجنا صغيرا من فخار وتجعل فيه ثوما مدروسا مع قليل من ماء ، فإذا طبخ الثوم فتجعل عليه من الخل الطيب بقدر ، فإذا غلى فتأخذ من الأحرش وتجعله في غضارة وتجعل عليه / الخل المغلي ، وإن أردت أن تجعل على بعضه من المري النقيع فافعل وتترك بعضه دون شيء . وعلى هذه الصفة يعمل من لحم جميع الوحش والأرنب والقنلية فافهم . 3 - لون آخر : تأخذ من أي نوع كان من الوحش من الأفخاذ والسنسن وتشرحه شرايح على القدر الذي تريد وتجعل عليها ملحا مدروسا وصعترا أو فلفلا ، وإن أردت أن تشويها في التنور فتحميه حتى يبيض ، ثم خذ الشرايح وتلصقها في أجنابه وتغطي فم التنور ، فإذا علمت أنها قد نضجت واحمرت فترفع الغطاء وتخرجها بعد أن تعد غضارة بزيت عذب وثوم مطبوخ مدروس ، فإذا أخرجتها من التنور فتقطعها في الحين وتجعلها في الغضارة مع الزيت والثوم ، فإذا تم عملها فكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . وإن أردت أن تشويها في الفرن فتجعل الشرايح بالملح في طاجن من فخار ، وتجعل معها زيتا وثوما مدروسا وتوجه بها إلى الفرن ، فإذا نضجت واحمرت فتخرجها وتقطعها في غضارة وتصب عليها الزيت والثوم ، وكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . وإن أردت أن تجعل عليها قليلا من خل ليم أو زنبوع أو حصرم فافعل ، وإن أردت أن تشويها على مفرش الحديد فتفرش النار وتجعل المفرش عليها ،